قواد جيوشه ، فلا يقال : بأن النفاق كان يختص بعبد الله بن أبي
وأمثاله من المنافقين المعروفين المشهورين الذين كان يشار إليهم
بالبنان ، وقد عرفوا بالنفاق بين جميع الناس .
يظهر من هذه القصة أن النفاق كان في داخل المقربين من
رسول الله ، حتى في خواص أصحابه ، إن هذه القصة تكشف لنا
خفايا حالات المقربين من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وكم كنت أحب أن أعرف الثلاثة الآخرين الذين جاءوا من
اليمن مع بريدة إلى المدينة قبل أن يرجع الجيش ، أرسلهم خالد بن
الوليد بلا علم من أمير المؤمنين ، وإن كنت قد وجدت اسم واحد أو
اثنين منهم !
وأيضا ، كم كنت أحب أن أعرف أولئك الذين كانوا جالسين
على باب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، واستقبلوا بريدة ومن معه ، وكأن هناك
تنسيقا بين خالد وأصحابه ، وبين أولئك الذين كانوا عند النبي
وعلى بابه !
خالد بن الوليد - كما في صريح القصة - كان يبغض عليا ،
ويعترف عليه بهذا المعنى بريدة بن الحصيب في هذه القصة ، ويقر
على نفسه أيضا ، فيظهر أن خالد بن الوليد كان عدوا لعلي منذ حياة
رسول الله .
حديث الولاية — صفحة 29
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٩