وجدناه إلى الآن هذا الخبر ، وهو يفيدنا هذه الفائدة : إن أبا بكر أمر
خالدا أن يقتل عليا وهو يصلي خلفه في أثناء الصلاة ! وهو في
مسجد رسول الله ! أمره بأن يقتل عليا ! ثم إنه ندم على ذلك ، وقبل
أن يسلم قال : يا خالد لا تفعل ما أمرتك .
وهذا قد لا يجده أحد ، لأن كتاب الأنساب للسمعاني ليس
بكتاب حديث ، وليس بكتاب رواية ، قد تقول : لا يوجد مثل هذا
الحديث في شئ من الصحاح ، في شئ من المسانيد ، في شئ من السنن ، في شئ
من معاجم الحديث ، ولكن الله شاء أن يصلنا
هذا الخبر ولو في كتاب في الرجال ، ولو من ناحية من يتهمونه
بالتشيع - وهو عباد بن يعقوب الرواجني - يتهمونه بالتشيع لروايته
مثل هذه الأخبار ، مما يدل على فضائل أمير المؤمنين ، وبعض ما
يسئ الآخرين .
وعلى كل حال ، فخالد هذا وضعه ، وهذا شأنه ، ترون أنه أراد
أن ينتهز تلك الفرصة ، قضية أخذ أمير المؤمنين تلك الجارية ، يقول
الحديث : وكانت جارية حسناء - عندما قرأت هذه الكلمة ،
تذكرت قضية زوجة مالك ، فإن مالك بن نويرة عندما قبض عليه
خالد وأمر بقتله ، التفت إلى زوجته وقال : أنت التي قتلتيني ، وذلك
لأنها كانت من أجمل نساء العرب ، وكان خالد يهواها ، ولذا زنا بها
حديث الولاية — صفحة 31
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣١