وأما أنا فإني أرى أن هذا الطريق أشبه كثيرا ، وأولى بالمجرى الطبيعي . « [ 1 ] » وأن به كان منذ أول / الأمر تولد الطفل . وأن غذاء كل واحد من أعضائه ، ونشوءه فيما بعد ذلك من الزمان كله إنما هو من العنصر الذي يشاكله « 1 » .
ونحن وإن كنا نرى الدم شيئا واحدا ، كما نرى اللبن « 2 » أيضا بهذه الحال ، « [ 4 ] » فإن القياس قد يدلنا أنه ليس شيئا واحدا ، كما أن اللبن أيضا ليس بشئ « [ 5 ] » واحد .
وذلك أن في اللبن شيئا مائيا ، رقيقا في غاية الرقة ، وفيه شئ غليظ ، جبنى « [ 7 ] » في غاية الغلظ . وما دام هذان الجزءان ممتزجين كل واحد منهما بالآخر ، فإنهما « [ 8 ] » يصيران اللبن متوسطا بين الماء وبين الجبن .
هامش
( [ 1 ] ) - فإني : سقطت من م
( [ 4 ] ) - كما : + قد م
( [ 5 ] ) - شيئا واحدا : بشئ واحد د
( [ 7 ] ) - شئ : جزء د
( [ 8 ] ) - الجزءان : + فيه د / / ممتزجين : ممتزجان د
( 1 ) ش . ح . مخطوط أياصوفيا 3588 ، 12 أ 22 - 24 -
مخطوط المتحف البريطاني إضافات 23407 ، 175 ب 3 - 6 : إذا وقع الدم في الأرحام أو المنى ميزته الطبيعة فصار ما هو منه غليظ ، بارد ، يابس ، مائل إلى السوداء مادة لكون العظام ، وما منه بارد ، رطب ، بلغمى مادة لكون الدماغ ، وما هو منه أشد حرارة ، ورطوبة مادة لكون اللحم ، وما هو منه أشد حرارة ، ويبسا مادة لكون الرئة .
( 2 ) ش . ح . مخطوط أياصوفيا 3588 ، 12 أ 3 - 8 -
مخطوط المتحف البريطاني إضافات 23407 ، 174 أ 8 - 13 : كما أن اللبن ظاهر أمره أنا نراه شيئا واحدا ، وهو مركب من جواهر مختلفة ، فبعضه ماء ، وبعضه جبن ، وبعضه دسمى .
وكذلك الدم أيضا فيه شئ غليظ من جنس الدردى . والكثيف نظيره المرة السوداء . وشئ آخر عقيق يضرب إلى الحمرة من جنس المرة الحمراء . وشئ أبيض من جنس البلغم . . .