وذلك أن الدم ، والبلغم ، والمرّتين الصفراء ، والسوداء هي استقصات لكون جميع ما له من الحيوان دم ، وليست استقصات تخص الإنسان دون غيره .
فأما الاستقصات التي تخص الإنسان فهي أعضاؤه المفردة المتشابهة الأجزاء « 1 » .
وقد يشركه في تلك الأجزاء بعض الحيوان الذي له دم ، كالفرس ، والثور ، والكلب ، وسائر أشباه ذلك من الحيوان . فإن لجميع هذا الحيوان : « [ 6 ] »
العروق الضوارب ، وغير الضوارب ، والعصب / والرباطات ، والأغشية ، واللحم . إلا أنها ليست مثل أعضاء الإنسان في جميع أحوالها . وبعض أعضاء تلك مخالفة في الجنس لأعضاء الإنسان ، كالحوافر ، والقرون ، والصياصي ، « [ 9 ] » والمنافير ، والفلوس ، والقشور « 2 » . « [ 10 ] »
فكما أن الحار ، والبارد ، واليابس ، والرطب اسطقسات مشتركة للجميع ، كذلك يخص كل واحد من الحيوان الأعضاء التي هي منه أولية في الجنس .
وسنصفها في كتاب علاج التشريح .
هامش
( [ 6 ] ) أشياء : ما أشبه د
( [ 9 ] ) كالحوافر : كالحافر د
( [ 10 ] ) المناقير : المناقر د
( 1 ) الرازي ، الفصول ، ص 19 ، بند 5 : واسطقسات الإنسان الأولية ، القريبة : العظم ، واللحم ، والعصب ، والغضروف ، وما أشبه ذلك .
( 2 ) هناك هامش إلى اليمين في مخطوط مدريد نصه : ليس بين هذه الأعضاء وبين أعضاء الإنسان اشتراك في الجنس القريب بتة .