هذا الكتاب « في الاسطقسات » ، ويسمونه دائما بهذا الاسم ، رأينا أن « [ 1 ] » الأجود أن نعنون كتابنا هذا « في الاسطقسات على رأى بقراط » . « [ 2 ] »
وأحسبنى قد فرغت من جميع قولي الأول .
وذلك أنه إن كان قد فاتنى شئ مما قال بقراط فلم أشرحه ، فكل واحد من الناس قادر على أن يفهمه . بسهولة بعد أن يستعين على فهمه بما قد وصفت ، « [ 5 ] » مثل قوله :
إن الكون لا ينبغي أن يكون من شئ واحد .
وقوله :
إن الحار عند البارد ، واليابس عند الرطب ، إن لم يكن على اعتدال بقياس بعضها عند بعض وعلى استواء ، لكن كان الواحد منها يفضل على الآخر كثيرا ، وكان الواحد منها أقوى ، والآخر أضعف لم يحدث عنها الكون .
فإنه يصف في هذا القول أمر اعتدالها ، واستوائها في القوة .
وسنشرح ذلك من أمرها في كتابنا في المزاج ، وفيما بعده من كتبنا .
فأما كيف تمتزج الأشياء التي تمتزج في جملتها هل يكون ذلك بعمل كيفياتها
هامش
( [ 1 ] ) يسمونه : يسموه د
( [ 2 ] ) بقراط : أبقراط د
( [ 5 ] ) بعد : من بعد د