حتى الصبيان أيضا ربما يحفظون هذه الكلمة عن عمر في حق
علي .
وكيف يحمل حديث الغدير على إفادة الإمامة بعد عثمان مع
تلك البيعة ؟ وهل بايعوا على أن يكون بعد ثالثهم ؟ وهذا الوجه
أيضا لا يفيد وهم ملتفتون إلى هذا .
مسألة دلالة حديث الغدير على الإمامة الباطنية :
وهل من وجه آخر ؟ قال بعضهم : نعم ، إن حديث الغدير يدل
على إمامة علي ، لكن الإمامة تنقسم إلى قسمين ، هناك إمامة
باطنية هي الإمامة في عرف المتصوفة ، فعلي إمام المسلمين بعد
رسول الله بلا فصل لكن هو إمام في المعنى ، إمام في القضايا
المعنوية ، إمام في الأمور الباطنية ، والمشايخ الثلاثة هم أئمة
المسلمين في الظاهر ، ولهم الحكومة ولهم الأمر والنهي ، ولهم
القول المسموع واليد المبسوطة والكلمة النافذة .
يقولون هذا ، وكأنه قد فوض إليهم أمر الإمامة والخلافة
وتقسيم الإمامة ، بأن يضعوها بذلك المعنى لعلي وولده ، وبالمعنى
الآخر للمشايخ الثلاثة ، ثم لمعاوية ثم ليزيد ثم للمتوكل ثم وثم إلى
حديث الغدير — صفحة 43
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٣