بالقطع واليقين .
وعلى كل حال ، فيحملون إمامة علي التي يدل عليها حديث
الغدير على الإمامة بعد عثمان .
لكن هذا الحمل :
أولا : يحتاج إلى أدلة تفيد حقية ما يذهبون إليه في الإمامة
والخلافة بعد رسول الله ، فإن أقاموا الدليل على صحة إمامة
المشايخ الثلاثة كان حديث الغدير دالا على إمامة علي بعدهم ،
ولكن لو كان هناك حديث معتبر على معتقدهم لما كان بيننا نزاع ،
لو كان هناك حديث يفيد القطع واليقين ويكون متفقا عليه بين
الطرفين ، لما كان بيننا نزاع .
إذن ، هذه الدعوى أول الكلام ، وهي مصادرة بالمطلوب
وثانيا : مفاد حديث الغدير إن عليا أولى بهؤلاء من أنفسهم .
وثالثا : ماذا يفعلون بالأحاديث الصحيحة الواردة في تهنئة
المشايخ لعلي يوم غدير خم ومبايعتهم له بالإمامة والخلافة ، وقد
أصبحت كلمة عمر بخ بخ لك يا علي ، أصبحت مولاي ومولى كل
مؤمن ومؤمنة من أشهر الكلمات في العالم ، كما أن كلمته لولا
علي لهلك عمر يعرفها العالم والجاهل ، يعرفها العالي والداني ،
حديث الغدير — صفحة 42
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٢