رأوا أن لا فائدة في إنكار وجود علي في يوم الغدير ، رأوا أن لا
فائدة في إنكار تواتر حديث الغدير ، رأوا أن لا فائدة في إنكار
مجئ المولى بمعنى الأولى ، إذن ، يضطرون لأن يسلموا بدلالة
حديث الغدير على إمامة أمير المؤمنين وكونه أولى بالمؤمنين من
أنفسهم كالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لكنهم لا يريدون أن يعترفوا ، فقالوا : سلمنا
بأن الحديث يدل على الإمامة ، لكن ، لتكن الإمامة لعلي بعد عثمان
كما هو الحال الواقع ، فالحديث يدل على الإمامة ، لكن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أراد إمامته بعد عثمان ! ! فهم يسلمون بدلالة حديث
الغدير على الإمامة ، لكن يحملون الإمامة على المرتبة الرابعة ، بأن
يكون علي بعد عثمان ، والشيخان أفضل من عثمان عندهم ،
وعثمان أفضل من علي أو لا ؟ فعندهم خلاف ، وبعضهم يفضل عليا
على عثمان .
ولكن عندي - وأعتقد بيني وبين ربي بحسب أحاديثهم - إن
عثمان أفضل من الشيخين ، هذا ما أعتقده بحسب أحاديثهم ، وهذه
دعوى لا بد من إثباتها في وقت وفي فرصة تسنح لطرح مثل هذا
البحث ، وله أثره ، لأنه في النتيجة ، إذا كان علي أفضل من عثمان -
كما هو قول عدة كبيرة من أعلامهم - فيكون علي أفضل من الكل
حديث الغدير — صفحة 41
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤١