المقامية والقرائن اللفظية كلها تدل على أن المراد من الولاية في
هذه الآية المعنى الذي تقصده الإمامية ، وهو الأولوية والأحقية
بالأمر .
ومن جملة القرائن اللفظية نفس الروايات الواردة في هذا
المورد .
يقول الفضل ابن روزبهان في رده ( 1 ) على العلامة الحلي رحمة
الله عليه : إن القرائن تدل على أن المراد من الولاية هنا النصرة ،
ف ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) ، أي إنما ناصركم الله
ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة إلى آخر الآية
المباركة .
فابن روزبهان يجعل الولاية بمعنى النصرة ، والنصرة أحد
معاني لفظ الولاية كما في الكتب اللغوية ، لكن الروايات أنفسها
ونفس الروايات الواردة في القضية تنفي أن يكون المراد من الولاية
هنا النصرة .
مثلا هذه الرواية - وهي موجودة في تفسير الفخر الرازي ،
موجودة في تفسير الثعلبي ، موجودة في كتب أخرى ( 2 ) - : أن
هامش
( 1 ) إحقاق الحق 2 / 408 .
( 2 ) تفسير الرازي 11 / 25 ، تفسير الثعلبي - مخطوط .