الجوار ، مثلا الحليف كذلك ، مثلا الناصر أو الأخ ، هذه كلها
ولآيات ، لكن المعنى الوحداني الموجود في جميع هذه الموارد هو
القيام بالأمر .
هذا بناء على أن تكون الولاية مشتركا معنويا .
وأما إذا جعلنا الولاية مشتركا لفظيا ، فمعنى ذلك أن يكون
هناك مصاديق متعددة ومعاني متعددة للفظ الواحد ، مثل كلمة العين ، كلمة
العين مشترك لفظي ، ويشترك في هذا : العين الجارية ،
والعين الباصرة ، وعين الشمس ، وغير ذلك كما قرأتم في الكتب
الأصولية .
فالاشتراك ينقسم إلى اشتراك معنوي واشتراك لفظي ، في
الدرجة الأولى نستظهر أن تكون الولاية مشتركا معنويا ، وعلى
فرض كون المراد من الولاية المعنى المشترك بالاشتراك اللفظي ،
فيكون من معاني لفظ الولاية : الأحقية بالأمر ، الأولوية بالأمر ،
فهذا يكون من جملة معاني لفظ الولاية ، وحينئذ لتعيين هذا المعنى
نحتاج إلى قرينة معينة ، كسائر الألفاظ المشتركة بالاشتراك
اللفظي .
وحينئذ لو رجعنا إلى القرائن الموجودة في مثل هذا المورد ،
لرأينا أن القرائن الحالية والقرائن اللفظية ، وبعبارة أخرى القرائن
آية الولاية — صفحة 21
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢١