وهذه كتبهم موجودة - ينصون على إجماع المفسرين بنزول الآية
المباركة في علي في القصة الخاصة هذه ، ويقول هذا الرجل : إن
بعض الكذابين قد وضع هذا الخبر المفترى ، وعلي لم يتصدق
بخاتمه ، وأجمع أهل العلم في الحديث ! !
أتصور أنه يقصد من أهل العلم حيث يدعي الاجماع يقصد
نفسه فقط أو مع بعض الملتفين حوله ، فإذا رأى نفسه هذا الرأي ،
ورأى اثنين أو ثلاثة من الأشخاص يقولون برأيه ، فيدعي إجماع
أهل الحديث وأهل النقل وإجماع الأمة كلهم على ما يراه هو ، وكأن
الاجماع في كيسه ، متى ما أراد أن يخرجه من كيسه أخرجه
وصرفه إلى الناس ، وعلى الناس أن يقبلوا منه ما يدعي .
وعلى كل حال ، فهذه القضية واردة في كتبهم وكتبنا ، في تفاسيرهم
وتفاسيرنا ، في كتبهم في الحديث وكتبنا .
مثلا : لو أنكم تراجعون من التفاسير : تفسير الثعلبي وهو
مخطوط ، تفسير الطبري ، وأسباب النزول للواحدي ، وتفسير الفخر
الرازي ، وتفسير البغوي ، وتفسير النسفي ، وتفسير القرطبي ، وتفسير أبي السعود ،
وتفسير الشوكاني ، وتفسير ابن كثير ، وتفسير
الآلوسي ، والدر المنثور للسيوطي .
لرأيتم كلهم ينقلون هذا الخبر ، بعضهم يروي بالسند ، وبعضهم
آية الولاية — صفحة 17
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٧