منذ زمن البخاري إلى القرن الحادي عشر .
ولو أنك تراجع تفسير ابن كثير في ذيل هذه الآية المباركة ( 1 ) ،
تجده يعترف بصحة بعض أسانيد هذه الأخبار ، واعتراف ابن كثير
بصحة بعض هذه الأسانيد يمكن أن يكون لنا حجة على الخصوم ،
لأن اعتراف مثل ابن كثير بصحة هذه الروايات ، وهو ممن لا
نرتضيه نحن ونراه رجلا متعصبا في تفسيره وتاريخه ، هذا
الاعتراف له قيمته العلمية .
وأنا شخصيا راجعت عدة من أسانيد هذه الرواية ، ولاحظت
كلمات علماء الجرح والتعديل من كبار علمائهم في رجال هذه
الروايات والأسانيد ، ورأيت تلك الأسانيد صحيحة على ضوء
كلمات علمائهم .
منها هذا الحديث الذي أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ( 1 ) ،
فإنه يرويه عن أبي سعيد الأشج ، عن الفضل بن دكين ، عن موسى
بن قيس الحضرمي ، عن سلمة بن كهيل قال : تصدق علي بخاتمه
وهو راكع فنزلت الآية : ( إنما وليكم الله ورسوله ) إلى آخرها .
فإذن ، هذا الخبر مجمع عليه بين المفسرين ، وعليه غالب
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير 2 / 64 .
( 2 ) تفسير ابن أبي حاتم 4 / 1162 .