وهذا ما نلاحظه أيضا في الرواية التي تقول :
1 - حدثني إبراهيم بن المنذر : حدثنا محمد بن فليح ، حدثني أبي ،
عن هلال بن علي من بني عامر بن لؤي ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي
هريرة رضي الله عنه ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " من قال أنا خير من يونس بن
متى فقد كذب " ( 1 ) .
وكذا قوله :
2 - حدثنا يحيى بن بكير ، عن الليث ، عن عبد العزيز بن أبي سلمة ،
عن عبد الله بن الفضل ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : بينما يهودي
يعرض سلعته أعطي بها شيئا كرهه ، فقال : لا والذي اصطفى موسى
على البشر فسمعه رجل من الأنصار فقام فلطم وجهه ، وقال : تقول
والذي اصطفى موسى على البشر والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) بين أظهرنا !
فذهب إليه فقال : يا أبا القاسم ! إن لي ذمة وعهدا فما بال فلان لطم
وجهي ؟ !
فقال : " لم لطمت وجهه " ؟ فذكره ، فغضب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حتى رؤي في
وجهه ثم قال : " لا تفضلوا بين أنبياء الله ; فإنه ينفخ في الصور فيصعق
من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ، ثم ينفخ فيه
الأخرى فأكون أول من بعث ، فإذا موسى آخذ بالعرش !
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 6 : 31 ، كتاب التفسير ، سورة الصافات ، و 4 : 125 كتاب الأنبياء ،
باب قول الله : ( وكلم الله موسى تكليما ) 4 : 132 ، باب : إن يونس لمن المرسلين .