استثنى الله فلم يصعق فهي فضيلة أيضا . . . " ( 1 ) !
ولا شبهة لمسلم في أن النبي الخاتم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أفضل الأنبياء وأشرفهم
في الدنيا والآخرة ، وشريعته خاتمة الشرائع وناسختها ; وأن هذا وأمثاله
يشكل إحراجا شديدا لمن يعتقد بصحة البخاري ، وهذا ما دفع بالنهاية
ابن حجر في " فتح الباري " إلى الاعلان عن هذه الرواية تؤكد أفضلية
النبي موسى ( عليه السلام ) على سيدنا محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهو خلاف الإجماع الذي
تؤكده جميع الفرق الإسلامية . .
وهناك أيضا رواية المعراج .
وقد أثارت الرواية جدلا لدى شارحي البخاري ، لأن قبولها يعني
تأكيد أعلمية موسى ( عليه السلام ) من نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأمته ، وهي تصرح ذلك علنا في
قول موسى : أنا أعلم بالناس منك ( 2 ) ! !
وهناك قضايا أخرى من هذا القبيل يعج بها صحيح البخاري ،
ويتطلب التطرق إليها وقتا طويلا وسلسلة من اللقاءات المنظمة
والمسندة بالوثائق المؤيدة إن شاء الله .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
* * *
هامش
( 1 ) فتح الباري ، 6 : 346 ، كتاب الأنبياء .
( 2 ) صحيح البخاري كتاب بدء الخلق رقم 2968 ، والرواية قد ذكرت أيضا في الصلاة
بالرقم 336 وفي الأنبياء بالرقم 3094 ، ولكن ليس فيهما لفظة " أنا أعلم بالناس
منك " . فراجع كتابنا " الإمام البخاري وصحيحه الجامع المختصر " .