والمتروكين " للبخاري يورد ابن عبد البر لعن أبا حنيفة ( 1 ) ، وفي التاريخ
الأوسط المطبوع مواضع أخرى عن قول نعيم بن حماد المروزي وهو
من مشايخ البخاري ، وهذه مسألة هامة في تأثر البخاري بشيوخه .
وهناك مزاعم حول انتماء محمد بن إسماعيل البخاري إلى المذهب
الحنفي حتى وصوله مكة ، فالمذهب الحنفي هو المذهب السائد في
بخارى ومرو وخراسان بشكل عام ، والفقه الحنفي هو الفقه المعمول به
في تلك الأقاليم .
كما أن آباء البخاري كانوا أحنافا ، باستثناء جده الثالث الذي كان
مجوسيا في الأصل .
فمذهب البخاري كان في البدء على مذهب أبي حنيفة ، ولكنه انتقل
إلى الشافعي لدى وروده مكة ، وهو كما يقال قد تلقاه عن شيوخه !
فمن شيوخه نعيم بن حماد المروزي ، ونعيم هذا كان من شيوخ
البخاري بلا واسطة ، وهو وضاع للحديث يفعل ذلك من أجل تعزيز
هامش
( 1 ) قال ابن عبد البر في كتاب " الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء " : فممن طعن
عليه وجرحه : أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري فقال : في كتابه " الضعفاء
والمتروكين " : أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي . . وقال نعيم بن حماد : كنت عند
سفيان فجاء نعي أبي حنيفة فقال : لعنه الله كان يهدم الإسلام عروة عروة ، وما ولد في
الإسلام مولودا أشر منه ، هذا ما ذكره البخاري .
راجع : " الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء " : 149 ، وليست العبارة موجودة في
كتاب " الضعفاء والمتروكين " المطبوع اليوم .