يطرح البحث ، وما هو بحثه ، وما هي الخطوط العامة للبحث ، وما
هو الموضوع الذي يبحث عنه ، وكيف يريد البحث عن ذلك
الموضوع ، هذا كله إذا كان الغرض أن يكون البحث موضوعيا ، أن
يكون البحث علميا ، لا يكون فيه تهجم أو تعصب أو خروج عن
الإنصاف .
فالنقطة التي أؤكد عليها دائما هي : أن أبناء المذهب الواحد إذا
اختلفوا في رأي ، عليهم أن يطرحوا البحث فيما بينهم بحيث لا
ينتهي إلى الإضرار بالمذهب ، وأيضا الطائفتان من المسلمين ، إذا
اختلفتا في رأي ، في قضية ، في مطلب ، عليهما أن يبحثا عن ذلك
الموضوع بحيث لا يضر بالإسلام كله ، بحيث لا يضر القرآن كله .
أيصح أنك إذا بحثت مع سني حول شئ من شؤون الخلافة
مثلا ، وأراد أن يتغلب عليك فيضطر إلى إنكار عصمة النبي مثلا ،
هذا ليس أسلوب البحث ، هذا غرض من الباحث ، وقد شاهدناه
كثيرا في بحوث القوم ، وهذا من جملة نقاط الضعف المهمة الكبيرة
عندهم ، إنهم إذا تورطوا ، وخافوا من الإفحام ، نفوا شيئا مما لا
يجوز نفيه ، أو أنكروا أصلا مسلما من أصول الإسلام .
وعلى كل حال ، فهذه أمور أحببت أن أذكركم بها ، لأنها تفيد
دائما ، وفي بحثنا أيضا مفيدة جدا .
عدم تحريف القرآن — صفحة 20
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٠