هذا القول .
فلو أن شيعيا أيضا بادر وانبرى للدفاع عن مذهبه ، وعن
عقائده ، فاتهم السنة كلهم بأنهم يقولون بتحريف القرآن ، وبنقصانه ،
إذن ، وقع وفاق بين الجانبين من حيث لا يشعرون على أن القرآن
محرف وناقص ، وهذا مما ينتفع به أعداء الإسلام وأعداء القرآن .
فلا يصح للشيعي أن ينسب إلى السني أو إلى السنة كلهم بأنهم
يقولون بتحريف القرآن ونقصانه ، كما لا يصح للسني أن يطرح
البحث هكذا .
الثاني : طرح البحث تارة على صعيد الروايات وتارة
على صعيد الأقوال
في كل بحث ، تارة يطرح البحث على صعيد الروايات ، وتارة
يطرح البحث على صعيد الأقوال ، وهذا فيه فرق كثير ، علينا أن
ننتبه إلى أن الأقوال غير الروايات ، والروايات غير الأقوال ، فقد
تكون هناك روايات وأصحاب المذهب الرواة لتلك الروايات لا
يقولون بمضامينها ومداليلها ، وقد يكون هناك قول وروايات
الطائفة المتفق عليها تنافي وتخالف ذلك القول .
إذن ، يجب دائما أن يكون الإنسان على التفات بأنه كيف
عدم تحريف القرآن — صفحة 19
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٩