2 - حدثنا أبو الحسين محمد بن إبراهيم بن إسحاق الفارسي ، قال :
حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي ، قال : حدثني أحمد بن
جعفر العقيلي بقهستان ، قال : حدثني أحمد بن علي البلخي ، قال : حدثنا
أبو جعفر محمد بن علي الخزاعي ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الأزهري ،
عن أبيه ، عن جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن
الحسين ، عن أبيه الحسين عليهم السلام ، قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب عليه السلام في بعض خطبه : من الذي حضر سبخت الفارسي وهو يكلم
رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال القوم : ما حضره منا أحد ، فقال علي عليه السلام : لكني
كنت معه عليه السلام وقد جاءه سبخت وكان رجلا من ملوك فارس وكان ذربا ،
فقال : يا محمد إلى ما تدعو ؟ قال : أدعو إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده
لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، فقال سبخت : وأين الله يا محمد ؟
قال : هو في كل مكان موجود بآياته ، قال : فكيف هو ؟ فقال : لا كيف له
ولا أين لأنه عز وجل كيف الكيف وأين الأين ، قال : فمن أين جاء ؟ قال :
لا يقال له : جاء ، وإنما يقال : جاء للزائل من مكان إلى مكان ، وربنا لا
يوصف بمكان ولا بزوال ، بل لم يزل بلا مكان ولا يزال ، فقال : يا محمد
إنك لتصف ربا عظيما بلا كيف ، فكيف لي أن أعلم أنه أرسلك ؟ فلم يبق
بحضرتنا ذلك اليوم حجر ولا مدر ولا جبل ولا شجر ولا حيوان إلا قال
مكانه : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وقلت أنا أيضا :
شرح
فانصرف النبي ، ثم عاد إليه بعد أيام ، فإذا هو يبكي أيضا ، فقال له : لم تبكي ؟ والله
تعالى أجارك مما تخاف ، فقال : يا رسول الله ذلك بكاء الخوف وهذا بكاء الشكر .
والأحاديث متكثرة بمثل هذا المضمون .