( الخالق ) الخالق معناه الخلاق ، خلق الخلائق خلقا وخليقة ،
والخليقة : الخلق ، والجمع الخلائق ، والخلق في اللغة تقديرك الشئ ،
يقال في المثل : إني إذا خلقت فريت 1 ) لا كمن يخلق ولا يفري ، وفي
قول أئمتنا عليهم السلام : إن أفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين .
وخلق عيسى عليه السلام من الطين كهيئة الطير 2 ) هو خلق تقدير أيضا ، ومكون
الطير وخالقه في الحقيقة هو الله عز وجل .
( خير الناصرين ) خير الناصرين وخير الراحمين معناه أن فاعل
الخير إذا كثر ذلك منه سمي خيرا توسعا .
( الديان ) الديان هو الذي يدين العباد ويجزيهم بأعمالهم ، والدين
الجزاء ، ولا يجمع لأنه مصدر ، يقال : دان يدين دينا ، ويقال في
المثل : ( كما تدين تدان ) أي كما تجزي تجزى ، قال الشاعر :
كما يدين الفتى يوما يدان به * من يزرع الثوم لا يقلعه ريحانا
( الشكور ) الشكور والشاكر معناهما أنه يشكر للعبد عمله ، وهذا
توسع لان الشكر في اللغة عرفان الاحسان ، وهو المحسن إلى عباده
شرح
الدعاء إليه .
1 ) أي : إذا قدرت أمضيت . قال الحجاج : ما خلقت إلا فريت ولا وعدت
إلا وفيت .
2 ) ما دل عليه من كونه خلق تقدير باعتبار ما روي من أن عيسى عليه السلام صنع
من الطين كهيئة الخفاش ونفخ فيه فصار طائرا ، وذلك الطين ليس بطير حتى
يكون الخلق فيه بمعنى الايجاد ، وإنما هو على صورته ، فهو تقدير للطير .