تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
( الخالق ) الخالق معناه الخلاق ، خلق الخلائق خلقا وخليقة ، والخليقة : الخلق ، والجمع الخلائق ، والخلق في اللغة تقديرك الشئ ، يقال في المثل : إني إذا خلقت فريت 1 ) لا كمن يخلق ولا يفري ، وفي قول أئمتنا عليهم السلام : إن أفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين . وخلق عيسى عليه السلام من الطين كهيئة الطير 2 ) هو خلق تقدير أيضا ، ومكون الطير وخالقه في الحقيقة هو الله عز وجل . ( خير الناصرين ) خير الناصرين وخير الراحمين معناه أن فاعل الخير إذا كثر ذلك منه سمي خيرا توسعا . ( الديان ) الديان هو الذي يدين العباد ويجزيهم بأعمالهم ، والدين الجزاء ، ولا يجمع لأنه مصدر ، يقال : دان يدين دينا ، ويقال في المثل : ( كما تدين تدان ) أي كما تجزي تجزى ، قال الشاعر : كما يدين الفتى يوما يدان به * من يزرع الثوم لا يقلعه ريحانا ( الشكور ) الشكور والشاكر معناهما أنه يشكر للعبد عمله ، وهذا توسع لان الشكر في اللغة عرفان الاحسان ، وهو المحسن إلى عباده
شرح
الدعاء إليه . 1 ) أي : إذا قدرت أمضيت . قال الحجاج : ما خلقت إلا فريت ولا وعدت إلا وفيت . 2 ) ما دل عليه من كونه خلق تقدير باعتبار ما روي من أن عيسى عليه السلام صنع من الطين كهيئة الخفاش ونفخ فيه فصار طائرا ، وذلك الطين ليس بطير حتى يكون الخلق فيه بمعنى الايجاد ، وإنما هو على صورته ، فهو تقدير للطير .
نور البراهين — صفحة 511 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي