تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
لك ) ( 1 ) أي ننسبك إلى الطهارة ، ونسبحك ونقدس لك بمعنى واحد ، وحظيرة القدس موضع الطهارة 1 ) من الأدناس التي تكون في الدنيا والأوصاب والأوجاع وأشباه ذلك ، وقد قيل : إن القدوس من أسماء الله عز وجل في الكتب . ( القوي ) القوي معناه معروف وهو القوي بلا معاناة ولا استعانة . ( القريب ) القريب معناه المجيب ، ويؤيد ذلك قوله عز وجل ( فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان ) ( 2 ) ومعنى ثان : أنه عالم بوساوس القلوب لا حجاب بينه وبينها ولا مسافة ، ويؤيد هذا المعنى قوله عز وجل : ( ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ) ( 3 ) 2 ) فهو قريب بغير مماسة بائن من خلقه بغير طريق ولا مسافة ، بل هو على المفارقة لهم في المخالطة ، والمخالفة لهم في
شرح
1 ) ورد في الحديث أن حظيرة القدس الجنة . والأصل في الحظيرة ما يعمل من القصب ونحوه لصغار الغنم وشبهها . والقدوس من أسمائه تعالى في الكتب القديمة . 2 ) أي : ما يحدث به قلبه وما يخفى ويكن في نفسه ( ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ) . قال في مجمع البيان : هو عرق يتفرق في البدن يخالط الانسان في جميع أعضائه . وقيل : هو عرق الحلق ، عن ابن عباس . وقيل : هو عرق متعلق بالقلب ، يعني نحن أقرب إليه من قلبه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 30 . ( 2 ) البقرة : 186 . ( 3 ) ق : 16 . ( 4 ) مجمع البيان 5 : 144 .