تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
أغفر من هذا أي أستر ، وغفر الصوف والخز ما علا فوق الثوب منهما كالزئبر سمي غفرا 1 ) لأنه ستر الثوب ، ويقال لجنة الرأس : مغفر لأنها تستر الرأس ، والغفور : الساتر لعبده برحمته . ( الغني ) الغني معناه أنه الغني بنفسه عن غيره وعن الاستعانة بالآلات والأدوات وغيرها ، والأشياء كلها سوى الله عز وجل متشابهة في الضعف والحاجة ، لا يقوم بعضها إلا ببعض ولا يستغني بعضها عن بعض . ( الغياث ) الغياث معناه المغيث سمي به توسعا لأنه مصدر . ( الفاطر ) الفاطر معناه الخالق ، فطر الخلق أي خلقهم وابتدأ صنعة الأشياء وابتدعها فهو فاطرها أي خالقها ومبدعها . ( الفرد ) الفرد معناه أنه المتفرد بالربوبية والامر دون خلقه ، ومعنى ثان : أنه موجود وحده لا موجود معه 2 ) . ( الفتاح ) الفتاح معناه أنه الحاكم ومنه قوله عز وجل : ( وأنت خير الفاتحين ) ( 1 ) ( وقوله عز وجل : وهو الفتاح العليم ) ( 2 ) .
شرح
1 ) الزئبر بكسر الزاي فالهمزة الساكنة فالباء الموحدة المكسورة ، وهو ما يعلو الثوب الجديد ، مثل ما يعلو الخز . 2 ) يعني : انه كان موجودا وحده قبل ايجاده الموجودات ، كما هو موجود بعد فنائها وحده ، ويجوز أن يكون إشارة إلى معنى دقيق وهو أنه الموجود وحده والذي يستحق اطلاق الوجود عليه وغيره مستعار الوجود ، فوجوده ظلي ومتوسط بين العدمين ، فكأنه ليس بموجود ، وهذا أحد معاني وحدة الوجود ، كما تقدمت الإشارة إليه .
هامش
( 1 ) الأعراف : 89 . ( 2 ) سبأ : 26 .