أغفر من هذا أي أستر ، وغفر الصوف والخز ما علا فوق الثوب منهما
كالزئبر سمي غفرا 1 ) لأنه ستر الثوب ، ويقال لجنة الرأس : مغفر لأنها
تستر الرأس ، والغفور : الساتر لعبده برحمته .
( الغني ) الغني معناه أنه الغني بنفسه عن غيره وعن الاستعانة
بالآلات والأدوات وغيرها ، والأشياء كلها سوى الله عز وجل متشابهة في
الضعف والحاجة ، لا يقوم بعضها إلا ببعض ولا يستغني بعضها عن بعض .
( الغياث ) الغياث معناه المغيث سمي به توسعا لأنه مصدر .
( الفاطر ) الفاطر معناه الخالق ، فطر الخلق أي خلقهم وابتدأ صنعة
الأشياء وابتدعها فهو فاطرها أي خالقها ومبدعها .
( الفرد ) الفرد معناه أنه المتفرد بالربوبية والامر دون خلقه ، ومعنى
ثان : أنه موجود وحده لا موجود معه 2 ) .
( الفتاح ) الفتاح معناه أنه الحاكم ومنه قوله عز وجل : ( وأنت خير
الفاتحين ) ( 1 ) ( وقوله عز وجل : وهو الفتاح العليم ) ( 2 ) .
شرح
1 ) الزئبر بكسر الزاي فالهمزة الساكنة فالباء الموحدة المكسورة ، وهو ما
يعلو الثوب الجديد ، مثل ما يعلو الخز .
2 ) يعني : انه كان موجودا وحده قبل ايجاده الموجودات ، كما هو موجود
بعد فنائها وحده ، ويجوز أن يكون إشارة إلى معنى دقيق وهو أنه الموجود وحده
والذي يستحق اطلاق الوجود عليه وغيره مستعار الوجود ، فوجوده ظلي
ومتوسط بين العدمين ، فكأنه ليس بموجود ، وهذا أحد معاني وحدة الوجود ،
كما تقدمت الإشارة إليه .
هامش
( 1 ) الأعراف : 89 .
( 2 ) سبأ : 26 .