21 - باب تفسير قوله عز وجل :
( سخر الله منهم ) ( 1 ) وقوله عز وجل : ( الله يستهزئ بهم ) ( 2 )
وقوله عز وجل : ( ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين ) ( 3 )
وقوله عز وجل : يخادعون الله وهو خادعهم ( 4 )
1 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد بن يونس المعاذي ، قال : حدثنا
أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي الهمداني ، قال : حدثنا علي بن الحسن
ابن علي بن فضال ، عن أبيه ، عن الرضا علي بن موسى عليهما السلام قال : سألته
عن قول الله عز وجل ( سخر الله منهم ) وعن قول الله عز وجل : ( الله
يستهزئ بهم ) وعن قوله : ( ومكروا ومكر الله ) وعن قوله ( يخادعون
الله وهو خادعهم ) فقال : إن الله تبارك وتعالى لا يسخر ولا يستهزئ ولا
يمكر ولا يخادع ولكنه عز وجل يجازيهم جزاء السخرية وجزاء
الاستهزاء ، وجزاء المكر والخديعة ، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا
كبيرا .
شرح
توعدهم به على معصيته في قطع من السحاب ، وهذا كما يقال : قتل الأمير
فلانا وان لم يباشره وقيل : معناه ما ينتظرون إلا أن يأتيهم جلائل آيات
الله . وقال الزجاج : معناه يأتيهم الله بما وعدهم من العذاب والحساب .
والأقوال متقاربة .
هامش
( 1 ) التوبة : 79 .
( 2 ) البقرة : 15 .
( 3 ) آل عمران : 54 .
( 4 ) النساء : 142 .