وبهذا النوع خاصة كان أكثر قوام هذه الصناعة « 1 » .
وذلك أنهم لما شبهوا بالشئ الذي قد رأوه قد نفع أو ضر ، فوجدوه لا مرة ، ولا مرتين ، ولا ثلثا ، لكن مرارا كثيرة يفعل ذلك الفعل بعينه في تلك « [ 3 ] » الأمراض بأعيانها في أكثر الحالات ، حفظوا ذلك الشئ ، ولزموه ، وسموه بابا من الطب ، وصح عندهم ، ووثقوا به ، وعدوه جزءا من هذه الصناعة .
فلما اجتمعت لهم أبواب كثيرة من أشباه هذه الأبواب ، كان المجتمع عندهم منها هو الطب ، والجامع لها هو الطبيب « 2 » . وسموا المجتمع أيضا « المشاهدة » « 3 » ، « [ 7 ] » وهو حفظ ما لأشياء قد شوهدت مرارا كثيرة على حال واحدة . وسموه أيضا « [ 8 ] » تجربة وخبرة ، وسموا الإخبار به خبرا . « [ 9 ] »
هامش
- لاحظ أننا تجد في اليوناني وفي ش . ح ، وعلي بن رضوان : الرابع . ولكن قارن :
ش . ح . 4 ا 15 - 17 : وقد تقسم التجربة بضرب آخر : فيقال : إن أجزاء التجربة أربعة : أحدها الاتفاق إما من قبل الطبع ، وإما من قبل العرض ، والآخر الإرادى ، والثالث التشبيه ، والرابع الناقل من الشئ إلى شبيهة .
ش . ح . 4 ب 16 - 19 : التجارب خمسة أنواع ، وهي أجزاء التجربة : أحدها الطبيعي ، والآخر العرضي ، والثالث الإرادى ، والرابع المشبه ، والخامس الناقل من الشئ إلى شبيهه .
وهذه الخمسة الأجزاء ، إذا حصلت أجناسا كانت أربعة ، وهي : الاتفاق ، والإرادة ، والشبه ، والنقل .
( [ 3 ] ) - ثلثا : ثلاثة م
( [ 7 ] ) - عندهم منها : منها عندهم م
( [ 8 ] ) - ما لأشياء : الأشياء التي س ، م
( [ 9 ] ) - خبرة : خبر م
( 1 ) جالينوس ، 2 ، طبعة هيلمريش ، 3 ، سطر 8 - 9 - طبعة كين ، 1 ، ص 67 :
( 2 ) جالينوس ، 2 ، طبعة هيلمريش ، 3 ، سطر 14 - 15 - طبعة كين ، 1 ، ص 67 :
( 3 )