تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة عابرة إلى الصحاح الستة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
ثم خرج إلى الصلاة فصلى ( 1 ) . حرمة الاستقبال والاستدبار في حال التخلي ( 52 ) وعن أبي أيوب الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يولها ظهره ، شرقوا أو غربوا ( 2 ) . وقال : فقدمنا الشام ، فوجدناه مراحيض بنيت قبل القبلة ، فننحرف ونستغفر الله ( 3 ) . أقول : كل الروايات تدل على الحرمة سوى ما عن ابن عمر من أنه رآه صلى الله عليه وسلم مستقبل القبلة ، لكنه لا يسوغ لصرف ظاهر الأحاديث المحرمة لاحتمال أنه صلى الله عليه وسلم استقبل القبلة في حال الاستنجاء . والمفتي به في فقه الشيعة الإمامية هو الحرمة ، ولا ترى في بيوتهم مرحاضا مستقبل القبلة وإن كان ما يدل عليها ضعيفا سندا من طرقهم ، على أن أهل السنة يجوزون السهو والنسيان عليه صلى الله عليه وسلم في صلاته فكيف لا يقولون بهما في المقام ؟ وربما يفرق بين البناء والصحراء ، لكن أحكام الله تعالى لا تختلف بذلك ، فاللازم رد رواية ابن عمر . ولاحظ أقوال العلماء والمذاهب في غير مقام ( 4 ) . ( 53 ) عن معقل قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستقبل القبلتين ببول أو غائط ( 5 ) . أقول وهذا عجيب ، وأعجب منه ما . ( 54 ) عن ابن عمر قال : نهى النبي عن البول مستقبل القبلة في
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 6 : 49 . ( 2 ) صحيح البخاري رقم 144 . ( 3 ) صحيح البخاري رقم 386 كتاب القبلة ، صحيح مسلم 3 : 153 . ( 4 ) صحيح مسلم 3 : 153 و 145 وشرحه للنووي . ( 5 ) سنن أبي داود 1 : 4 .
نظرة عابرة إلى الصحاح الستة — صفحة 90 | عبد الصمد شاكر