يعلم ذلك قطعا .
والعجب أنه لم ينكر أحد على أبي هريرة الوعائين للعلم اللذين أعطاهما له رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، وأنه بث وعاء واحدا ولم يبث الوعاء الآخر ! وكل عاقل
يعلم أن عليا أعلم من أبي هريرة بكثير ، فأي موجب لهذا الإنكار ؟
5 - قد ثبت أن لعلي كتبا أو كتابا كبيرا فيه كثير من الحلال والحرام ، وقد نقل
عنه أولاده كمحمد بن علي وجعفر بن محمد في موارد كثيرة .
ولعل غرض المنكرين الوضاعين هو نفي وصية الخلافة إليه ، وهذا النفي لا يتوقف
على نفي ما هو المعلوم من علومه أو كتابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
منع النبي صلى الله عليه وسلم عن الكتابة
( 16 ) عن ابن عباس قال : لما اشتد بالنبي صلى الله عليه وسلم وجعه قال : ائتوني
بكتاب أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده قال عمر : إن النبي صلى الله عليه وسلم غلبه
الوجع ، وعندنا كتاب الله حسبنا ، فاختلفوا وكثر اللغط .
قال : قوموا عني ، ولا ينبغي عندي التنازع .
فخرج ابن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه
وسلم وبين كتابه ( 1 ) .
( 17 ) وعنه : لما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي البيت رجال ، فقال النبي
صلى الله عليه وسلم : هلموا أكتب لكم كتابا لا تضلون بعده فقال بعضهم : إن رسول
الله قد غلبه الوجع ، وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله ، فاختلف أهل البيت واختصموا ،
فمنهم من يقول : قربوا يكتب لكم كتابا لا تضلون بعده ، ومنهم من يقول
هامش
( 1 ) صحيح البخاري رقم 114 كتاب العلم .