دمعه الحصباء ، فقال : اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه يوم الخميس فقال :
ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي
تنازع ، فقالوا : هجر رسول الله صلى الله عليه وسلم !
قال : دعوني ، فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه وأوصى عند موته بثلاث : أخرجوا
المشركين من جزيرة العرب ، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ، ونسيت الثالثة ( 1 ) .
( 21 ) وعنه مثل سابقه بتفاوت ، ففيه : ائتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده
أبدا . . . فقالوا : أهجر استفهموه ؟ فقال : ذروني . . . فأمرهم بثلاث . . . والثالثة خير ،
إما أن سكت عنها ، وإما أن قالها فنسيتها ( 2 ) .
( 22 ) وعنه : يوم الخميس وما يوم الخميس ؟ اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه
فقال : ائتوني أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي
تنازع ، فقالوا : ما شأنه أهجر استفهموه ، فذهبوا يردون عليه ، فقال : دعوني . . .
وأوصاهم بثلاث . . . وسكت عن الثالثة أو قال : فنسيتها ( 3 ) .
أقول : فهذه سبعة موارد كرر البخاري الحديث في كتابه بألفاظ مختلفة ، ولا يفهم من
هو الذي غير الألفاظ فإن ابن عباس حكى واقعة واحدة لسعيد بن جبير ( 4168 و 2888
و 2997 ) ، ولعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ( 114 و 4169 و 5345 و 6932 ) ، ولا يبعد أن
عبيد الله - لمكان فقهه
هامش
( 1 ) صحيح البخاري رقم 2888 كتاب الجهاد .
( 2 ) صحيح البخاري رقم 2997 كتاب الجزية .
( 3 ) صحيح البخاري رقم 4168 كتاب المغازي .