وفيها قال النبي صلى الله عليه وسلم : المدينة حرم ما بين عير إلى ثور ، فمن أحدث
فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، ولا يقبل الله
منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا ، وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم ، ومن ادعى
إلى غير أبيه أو أنتمي إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا
يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا ( 1 ) .
( 12 ) عن أبي الطفيل قال : سئل علي أخصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشئ ؟ فقال :
ما خصنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشئ لم يعم به الناس كافة إلا ما كان في
قراب سيفي هذا .
قال : فأخرج صحيفة مكتوب فيها : لعن الله من ذبح لغير الله ، ولعن الله من سرق منار
الأرض ، ولعن الله من لعن والده ( والديه ) ، ولعن الله من آوى محدثا ( 2 ) .
( 13 ) وعن علي عليه السلام : ما كتبنا عن رسول الله إلا القرآن ، وما في هذه
الصحيفة . . . ( 3 ) .
( 14 ) عن قيس بن عباد قال : انطلقت أنا والأشتر إلى علي عليه السلام فقلنا : هل عهد
إليك رسول الله شيئا لم يعهده إلى الناس عامة ؟ قال : لا ، إلا ما في كتابي هذا . . .
فإذا فيه : المؤمنون تكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم ألا لا
يقتل مؤمن بكافر ، ولا ذو عهد في عهده ، من أحدث حدثا فعلى نفسه ، ومن أحدث حدثا أو
آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 10 : 150 .
( 2 ) صحيح مسلم 13 : 142 .
( 3 ) سنن أبي داود 2 : 223 . .
( 4 ) سنن أبي داود 4 : 179 كتاب الديات .