حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فارجعوا إليه ، فإن وجدتموه وإلا فليس بحجة !
وقال أيضا : عملت هذا الكتاب ، أما ما إذا اختلف الناس في سنة عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم رجع إليه .
وعن مقدمة ابن خلدون : إن مسند أحمد ( 1 ) فيه خمسون ألف حديث ! ! ! سبحانك يا الله .
وعن ابن تيمية الحنبلي ( 2 ) نقلا عن أبي نعيم : إنه روى كثيرا من الأحاديث التي
هي ضعيفة ، بل موضوعة باتفاق العلماء . . .
وقال : وليس كل ما رواه أحمد في المسند وغيره يكون حجة عنده ، بل يروي ما رواه أهل
العلم ، وشرطه أن لا يروي عن المعروفين بالكذب عنده ، وإن كان في ذلك ما هو ضعيف . . .
وأما كتب الفضائل فيروي ما سمعه من شيوخه سواء كان صحيحا أو ضعيفا . . . ثم زاد ابن
أحمد زيادات ، وزاد أبو بكر القطيعي ( الذي رواه عن ابنه ) زيادات ، وفي زيادات القطيعي
أحاديث كثيرة موضوعة ( باتفاق أهل المعرفة ) ، وهذه شهادة حنبلي على إمامه .
وقال ابن تيمية في كتابه الآخر : ومما قاله أحمد بن حنبل ، ووافقه عليه عبد الرحمن
بن مهدي وعبد الله بن المبارك : إذا روينا في الحلال والحرام شددنا ، وإذا روينا في
الفضائل ونحوها تساهلنا .
وعن ابن كثير : . . . فإن فيه ( أي المسند ) أحاديث ضعيفة ، بل موضوعة كأحاديث . . .
هامش
( 1 ) المسند : ما أفرد فيه حديث كل صحابي ، من غير نظر إلى موضوع الحديث وترتيبه ،
وصحته وعدمها .
( 2 ) أنظر الجزء الرابع من منهاج السنة .