المالكي ) : قال عتيق الزبيدي : وضع مالك الموطأ على نحو عشرة آلاف حديث ، فلم يزل ينظر
فيه كل سنة ويسقط منه حتى بقي هذا ، ولو بقي قليلا لأسقطه كله ! ! !
وعلى كل عن الشافعي أنه أصح الكتب بعد كتاب الله ، وقد نقل عن جمع ما يقرب من هذا
المدح ، لكن قيل إن مالكا لم يقتصر في كتابه على الصحيح ، بل أدخل فيه المرسل
والمنقطع والبلاغات ، ومن بلاغاته أحاديث لا تعرف ، كما عن ابن عبد البر .
وقيل أيضا : إن الروايات عنه مختلفة حتى بلغت هذه الروايات عشرين نسخة ، وقيل :
إنها ثلاثون ، فلاحظ كلام الزرقاني في شرحه على الموطأ !
وعن بستان المحدثين لعبد العزيز الدهلوي : إن نسخ الموطأ التي توجد في بلاد العرب
في هذه الأيام متعددة عد منها 16 نسخة ، وقيل : بين الروايات اختلاف كبير من تقديم
وتأخير وزيادة ونقص .
وعن ابن معين : إن مالكا لم يكن صاحب حديث ، بل كان صاحب رأي .
وعن الليث بن سعد : أحصيت على مالك سبعين مسألة وكلها مخالفة لسنة الرسول صلى الله
عليه وسلم .
والدارقطني ألف جزءا فيما خولف فيه مالك من الأحاديث في الموطأ وغيره ، وفيه
أكثر من عشرين حديثا .
أقول : هذا حال مالك وكتابه الموطأ .
وقال أحمد عن مسنده - كما نقل - : إن هذا الكتاب قد جمعته وانتقيته من أكثر من
750 ألف حديث ، فما اختلف فيه المسلمون من
نظرة عابرة إلى الصحاح الستة — صفحة 48
مساهمون: عبد الصمد شاكر
ص٤٨