( 833 ) عن معاوية بن أبي سفيان : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا فقال :
ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة ، وإن هذه الملة
ستفترق على ثلاث وسبعين ، ثنتان وسبعين في النار واحدة في الجنة ، وهي
الجماعة . . . ( 1 ) .
أقول : ومراد معاوية من الجماعة جماعته ! وعلى كل إنه ينافي ما مر من أن أمته
مرحومة ، ومن أنه لا يدخل النار من في قلبه مثقال ذرة من الإيمان . والمهم أن
تطبيقه على أهل الكتاب غير ممكن ، إذ ليس لهم ( 72 ) أو ( 71 ) فرقة ، والمسلمون أيضا
ليسوا ( 73 ) فرقة ، فالمظنون أن الحديثين موضوعان .
( 834 ) وعن عوف بن مالك : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : افترقت اليهود على
إحدى وسبعين فرقة ، فواحدة في الجنة وسبعون في النار ، وافترقت النصارى على ثنتين
وسبعين فرقة ، فإحدى وسبعون في النار وواحد في الجنة ، والذي نفس محمد بيده
لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، واحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار .
قيل : يا رسول الله من هم ؟ قال : الجماعة ( 2 ) .
والمتبادر من الجماعة هي جماعة جمعوا على إمارة معاوية بعد شهادة علي .
( 835 ) عن أنس بن مالك : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن بني إسرائيل افترقت
على إحدى وسبعين فرقة ، وإن أمتي ستفرق على ثنتين وسبعين فرقة ، كلها في النار
إلا واحدة هي الجماعة .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 4 : 197 .
( 2 ) سنن ابن ماجة رقم 3992 .