عمن تأخذون دينكم ، لقد أدركت سبعين ممن يقولون قال رسول الله عند هذه الأساطين
( عمد المسجد النبوي ) ، فما أخذت عنهم شيئا . . . ( 1 ) 5 - النظام الأموي كان بحاجة
شديدة إلى استخدام الدين لضرب منافسيهم ومخالفيهم من بني هاشم الذين هم أكثر منهم
دينا وعلما وكرما وأقرب رحما إلى الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم ، فصرفوا
الملايين في إجارة الدجالين والوضاعين لإبطال الحق وإحقاق الباطل ( 2 ) .
6 - دس الزنادقة لإفساد أمر الشريعة وعقائد الأمة .
أخرج ابن عساكر - على ما نقل - عن الرشيد أنه جيئ إليه بزنديق فأمر بقتله ، فقال :
يا أمير المؤمنين أين أنت عن أربعة آلاف حديث وضعتها فيكم أحرم فيها الحلال
وأحل فيها الحرام .
وحكي أنه لما أخذ عبد الكريم بن أبي العوجاء يضرب عنقه قال : لقد وضعت فيكم أربعة
آلاف حديث أحرم فيها الحلال وأحلل الحرام .
وعن حماد بن زيد وضعت الزنادقة على رسول الله اثني عشر ألف حديث .
وعن إسحاق بن راهويه : إنه يحفظ أربعة آلاف حديث مزورة .
تأكيد ثانوي
ومما يؤكد أن هذه الكثرة المكثرة من الأحاديث نشأت من الجعل والكذب لأغراض
مادية أو سياسية أو غير ذلك ، وأنه لا يصح الاعتماد على
هامش
( 1 ) أضواء على السنة المحمدية : 295 .
( 2 ) ملوك بني أمية لم يطلبوا وضع الحديث في حقهم فقط ، فإن فسقهم وسوء حالهم من
صدر الإسلام كان معلوما مشهورا عند المسلمين ، بل في تقليل شأن علي وآله ، وفي
تعظيم مخالفيهم ، وفي حوادث تتعلق بهما ، وقد نجحوا في تغيير الرأي العام إلى ما
أرادوا .