المعنوي في الحضر والسفر ،
يقول وحيد الزمان في تعليقته على المقام : إن الجمع المعنوي بقسميه ثابت عنه صلى
الله عليه وسلم ، وهو عند أكثر العلماء صحيح في السفر ، وفي الحضر اختلاف لم يجوزه
الأئمة الأربعة ، لكن مشايخ المحدثين وطائفة من السلف يقولون بصحته ، وأدلة
المنكرين ضعيفة . ثم نقل عن الزرقاني : إن جماعة من الأئمة جوزوا الجمع بين
الصلاتين في الحضر بشرط أن لا يجعل عادة ، وهذا قول ابن سيرين ، وربيعة ، والشهب ، وابن
المنذر ، والقفال ، وجماعة من المحدثين .
أقول : لا دليل على المنع سوى الاتباع والتقليد عن الأئمة الأربعة ، وهو في مقابل
النصوص باطل .
أقوال الصحابة المتضاربة
( 739 ) عن عمران بن حصين : . . . وشهدت معه الفتح فأقام بمكة ثماني عشر ليلة لا يصلي
إلا ركعتين ( 1 ) .
( 740 ) عن ابن عباس : إنه صلى الله عليه وسلم أقام بمكة سبع عشرة يقصر الصلاة .
قال ابن عباس : ومن أقام سبع عشرة قصر ، ومن أقام أكثر أتم .
( 741 ) وعنه : إنه صلى الله عليه وسلم أقام تسع عشرة .
( 742 ) وعنه : أقام صلى الله عليه وسلم بمكة عام الفتح خمس عشرة ( 2 ) .
( 743 ) عن أنس بن مالك : . . . فقلنا هل أقمتم بها شيئا ؟ قال : أقمنا عشرا ( 3 ) .
أقول : فهذا خمسة أقوال من الصحابة والرواة في أمر محسوس ، فلا عبرة بأقوالهم فضلا
عن آرائهم ، ولا يغتر بها إلا قليل العقل ، وقلة العقل
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 2 : 10 .
( 2 ) سنن أبي داود 2 : 10 .
( 3 ) سنن أبي داود 2 : 10 .