تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة عابرة إلى الصحاح الستة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
الحديث يسلب الاعتماد عن أمثال الادعاء المذكور . صلاة الكسوف اختلفت الروايات في ذلك ، ففي بعضها : إنه صلى الله عليه وسلم ركع في كل ركعة ثلاث ركعات ، أي ست ركعات في أربع سجدات . وفي بعضها : إنه صلى الله عليه وسلم ركع أربع ركعات وأربع سجدات . وفي بعضها : ركع خمس ركعات وسجد سجدتين ، وقام في الثانية بمثل ذلك . وفي بعضها : إنه صلى الله عليه وسلم ركع أربع ركعات في كل ركعة . وفي بعضها : إنه صلى ركعتين بركوعين ، في كل ركعة ركوعا ( 1 ) . أقول : قد عرفت في أول الكتاب علل اختلاف الأحاديث . وأبو داود يعنون عدة من الأبواب في الأحاديث المتضاربة والمختلفة بقوله : باب من قال كذا وكذا ، وباب من قال كذا وكذا ، فينسب الأحاديث المختلفة إلى الرواة دون النبي صلى الله عليه وسلم ، ولعله يتوقف في صحة انتسابها إلى النبي الأكرم ويحتمل أنها من الرواة نسبوها إليه صلى الله عليه وسلم عمدا أو سهوا ، وهذا هو الطريق الصحيح ، بل لا يمكن نسبة المتعارضين إليه صلى الله عليه وسلم . الجمع بين الصلاتين أورد أبو داود ( 15 ) حديثا في الجمع بين الصلاتين ، بعضها نص لا يقبل التأويل والحمل على الجمع الصوري . ( 735 ) عن معاذ بن جبل : إن رسول الله كان في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر ، وإن يرتحل قبل أن تزيغ
هامش
( 1 ) أنظر سنن أبي داود 1 : 305 - 308 .
نظرة عابرة إلى الصحاح الستة — صفحة 381 | عبد الصمد شاكر