الحديث يسلب الاعتماد عن أمثال الادعاء المذكور .
صلاة الكسوف
اختلفت الروايات في ذلك ، ففي بعضها : إنه صلى الله عليه وسلم ركع في كل ركعة ثلاث
ركعات ، أي ست ركعات في أربع سجدات .
وفي بعضها : إنه صلى الله عليه وسلم ركع أربع ركعات وأربع سجدات .
وفي بعضها : ركع خمس ركعات وسجد سجدتين ، وقام في الثانية بمثل ذلك .
وفي بعضها : إنه صلى الله عليه وسلم ركع أربع ركعات في كل ركعة .
وفي بعضها : إنه صلى ركعتين بركوعين ، في كل ركعة ركوعا ( 1 ) .
أقول : قد عرفت في أول الكتاب علل اختلاف الأحاديث .
وأبو داود يعنون عدة من الأبواب في الأحاديث المتضاربة والمختلفة بقوله : باب من
قال كذا وكذا ، وباب من قال كذا وكذا ، فينسب الأحاديث المختلفة إلى الرواة دون
النبي صلى الله عليه وسلم ، ولعله يتوقف في صحة انتسابها إلى النبي الأكرم ويحتمل
أنها من الرواة نسبوها إليه صلى الله عليه وسلم عمدا أو سهوا ، وهذا هو الطريق
الصحيح ، بل لا يمكن نسبة المتعارضين إليه صلى الله عليه وسلم .
الجمع بين الصلاتين
أورد أبو داود ( 15 ) حديثا في الجمع بين الصلاتين ، بعضها نص لا يقبل التأويل
والحمل على الجمع الصوري .
( 735 ) عن معاذ بن جبل : إن رسول الله كان في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن
يرتحل جمع بين الظهر والعصر ، وإن يرتحل قبل أن تزيغ
هامش
( 1 ) أنظر سنن أبي داود 1 : 305 - 308 .