الكلب أن يغسل سبع مرار أولاهن بالتراب ( 1 ) .
وفي حديث آخر : السابعة بالتراب ! ! .
وفي رواية ابن مغفل : . . . والثامنة عفروه بالتراب ( 2 ) .
والعجيب أن عبد الله بن عمر لا يرى نجاسة بول الكلب !
( 693 ) عن ابن عمر : كنت أبيت في المسجد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . . .
وكانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد ، فلم يكونوا يرشون شيئا ( 3 ) .
واعلم أن قوله تعالى : ( وكلوا مما أمسكن ) ( 4 ) ، لا يدل على طهارة لعاب فم الكلب
حتى يقال بطهارة الكلب ، فإن نظر الآية إلى حلية الأكل وعدم كونه ميتة محرمة
فقط ، ولا إطلاق لها يدفع لزوم تطهير الصيد ، وهذا أمر دقيق قررناه في أصول الفقه ،
وأنه لا إطلاق للفظ بالنسبة إلى قيد إذا لم يكن ناظرا إليه ، فلا تغفل . وما قيل من أن الحياة سبب للطهارة وهي محققة في الكلب غلط لا دليل عليه ، وكل شئ حي أو غير
حي فهو طاهر إلا ما دل الدليل على نجاسته ، والكلب قد ثبتت نجاسته بهذا الحديث
وغيره .
ادعاء كاذب في جماعه صلى الله عليه وسلم
( 694 ) عن أبي رافع : أن النبي طاف ذات يوم على نسائه يغتسل عند هذه وعند هذه ، قال :
فقلت ( له ) : يا رسول الله ألا تجعله غسلا واحدا ؟
قال : هذا أزكى وأطيب وأطهر ( 5 ) .
أقول : وكأنه صلى الله عليه وسلم بعث ليري الناس طوافه على نسائه وأغساله ! أهكذا
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 : 19 .
( 2 ) سنن أبي داود 1 : 20 .
( 3 ) سنن أبي داود 1 : 103 .
( 4 ) المائدة 5 : 4 .
( 5 ) سنن أبي داود 1 : 56 .