بالمقام ، فيفهم أن لجاعله فيه غرضا خاصا .
ومنها : إن الراوي استحى من تلك الحالة وتباعد والنبي صلى الله عليه وسلم لم يستح
( نعوذ بالله ) وأمر بأن يقترب منه ، فبالله عليك هل رأيت عالما بل عاقلا يبول
قائما ثم يدعو تابعه ومخلصه حتى يدنو منه في تلك الحالة ؟ أليس هذا عمل المجانين ،
أليس هذا دليلا على أن الموضوعات نفذت في كتب الصحاح ؟
ومنها : ما عن عائشة - كما في أوائل سنن النسائي - : من حدثكم أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم بال قائما فلا تصدقوه ، ما كان يبول إلا جالسا .
ثم إن قصة البول قائما حيث إنه أمر منكر عند العقول ذهب جمع من الغالين في حق
الرواة ورواياتهم المصونة عن الكذب والخطأ والأهواء ! إلى أقوال : فقيل : كان له صلى
الله عليه وسلم مرض مانع من الجلوس ! أو لم يكن هناك محل للجلوس .
وقيل : إنه منسوخ ! وقيل : إنه لأجل التحفظ من سراية البول !
وقيل : شئ آخر لا نذكره .
لطيفة
نقل القاضي الحسين في تعليقة له على المقام : إن أهل هرات ( بلدة من بلاد
أفغانستان ) اعتادوا أن يبولوا قائمين في كل سنة مرة حتى عملوا بالسنة ! !
نجاسة الكلب
( 692 ) عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه
نظرة عابرة إلى الصحاح الستة — صفحة 369
مساهمون: عبد الصمد شاكر
ص٣٦٩