في وجوهه .
لكن النووي يعقبه بقوله : وهذا الذي قاله القاضي باطل ، لأن السلاطين في زمنه لم
تكن هذه صفتهم ولم يخونوا في بيت المال ، إنما كان في زمنه أبو بكر وعمر وعثمان .
أقول : إنكاره في الشام إنما كان على معاوية الذي يعلم كل عاقل غير أعمى القلب
حاله ، وفي المدينة على عثمان رضي الله عنه ، فإنه أنفق على بني أمية وحاشيته ما
هو معلوم . فكلام القاضي صحيح ثم إن لأبي ذر موقفا آخر في المدينة ( 1 ) .
المادة الأصلية
( 517 ) عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : . . . ويبلى كل شئ من الإنسان
إلا عجب ذنبه ، فيه يركب الخلق ( 2 ) .
( 518 ) وعنه : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كل ابن آدم يأكله التراب إلا
عجب الذنب منه خلق وفيه يركب .
( 519 ) وعنه أيضا : إنه صلى الله عليه وسلم قال : إن في الإنسان عظما لا تأكله
الأرض أبدا ، فيه يركب يوم القيامة .
قالوا : أي عظم هو يا رسول الله .
قال : عجب الذنب ( 3 ) .
أقول : العجب - بفتح العين وإسكان الجيم - الأصل ، أي أصل الذنب ، وهو عظم لطيف في
أسفل الذنب ، وهو رأس العصعص كما قيل .
هامش
( 1 ) أنظر صحيح مسلم 7 : 75 و 76 كتاب الترغيب في الصدقة .
( 2 ) صحيح البخاري رقم 4536 كتاب التفسير .
( 3 ) صحيح مسلم 18 : 92 .