الحوأب ، وعن حرب صفين بقوله لعمار بأنه تقتله الفئة الباغية الداعية إلى النار ،
وعن حرب الخوارج بهذا الحديث الطويل ( 1 ) .
( 494 ) وعن زيد بن الجهني : إنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي رضي الله عنه
الذين ساروا إلى الخوارج ، فقال علي أيها الناس إني سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول : يخرج قوم من أمتي . . . يمرقون من الإسلام . . وآية ذلك أن فيهم رجلا له
عضد وليس له ذراع ، على رأس عضده مثل حلمة الثدي عليه شعرات بيض فتذهبون إلى معاوية
وأهل الشام وتتركون هؤلاء . . فقال علي رضي الله عنه : التمسوا فيهم المخدج ، فالتمسوه
فلم يجدوه ، فقام علي رضي الله عنه بنفسه حتى أتى ناسا قد قتل بعضهم على بعض ، قال :
أخروهم ، فوجدوه مما يلي الأرض ، فكبر ثم قال : صدق الله وبلغ رسوله . . . ( 2 ) .
( 495 ) عن عبيد الله بن أبي رافع . . . فلما قتلهم علي بن أبي طالب قال : انظروا ،
فنظروا فلم يجدوا شيئا ، فقال : ارجعوا ، فوالله ما كذبت ولا كذبت ، مرتين أو ثلاثا ،
ثم وجدوه في خربة . . . ( 3
أقول : فيظهر كذب ما أسند حروبه إلى رأيه ، وإليك نصه :
( 496 ) عن قيس بن عباد : قلت لعلي : أخبرنا عن مسيرك هذا أعهد عهده إليك رسول الله أم
رأي رأيته ؟
فقال : ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم بشئ ، ولكنه رأي رأيته ( 4 ) .
أقول : مع أنه صلى الله عليه وسلم قال له : قاتلت أنا على تنزيل القرآن ، وستقاتل
على تأويله . ثم إن الحديث يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم علم عليا بعض
الغيوب
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 7 : 162 و 167 و 168 كتاب الزكاة .
( 2 ) صحيح مسلم 7 : 172 كتاب الزكاة .
( 3 ) صحيح مسلم 7 : 173 .
( 4 ) سنن أبي داود 4 : 216 كتاب السنة .