قالا : نعم .
فأخذ بيد أحدهما ، فقال : لك قرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم والقدم في
الإسلام ما قد علمت ، فالله عليك لئن أمرتك لتعدلن ، ولئن أمرت عثمان لتسمعن
ولتعطين . ثم خلا بالآخر فقال له مثل ذلك ، فلما أخذ الميثاق قال : ارفع يدك يا
عثمان فبايعه ، فبايع له علي وولج أهل الدار فبايعوه ( 1 ) .
أقول : هذا الذي رواه ابن ميمون ناقص وإهمال لكثير مما جرى بين علي ومنافسيه
الخمسة ، فلا بد من مراجعة سائر الكتب المعتبرة ، فإن البخاري يرى جواز التصرف في
الأحاديث والروايات بما يشاء ، ففي موضع آخر نقل القصة بشكل آخر كما هو عادته وهي
توجب وهن كتابه جدا ، وعلى كل إليك بعض جملاته : وقد كان عبد الرحمن يخشى من علي
شيئا . . . فاجتمع أولئك الرهط أرسل إلى المهاجرين والأنصار وأرسل إلى أمراء
الأجناد . . . فلما اجتمعوا تشهد عبد الرحمن ثم قال : أما بعد يا علي إني قد نظرت في
أمر الناس فلم أرهم يعدلون بعثمان ، فلا تجعلن على نفسك سبيلا . . . ( 2
فلاحظ كيف يهدد عليا بالقتل ، فلو كان علي راضيا لما احتاج عبد الرحمن إلى
تخويفه على نفسه !
الفصل بين عيسى عليه السلام ورسول الله صلى الله عليه وسلم
( 503 ) عن سلمان قال : فترة بين عيسى عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وسلم ستمائة
سنة ( 3 ) .
أقول : يقول بعض كتاب الغرب إنه يبدأ التأريخ القمري من غروب
هامش
( 1 ) صحيح البخاري رقم 3497 فضائل الصحابة .
( 2 ) صحيح البخاري رقم 6781 كتاب الأحكام .
( 3 ) صحيح البخاري رقم 3732 .