تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة عابرة إلى الصحاح الستة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وعنه أيضا : لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء ، فإن يكن من أمتي منهم أحد فعمر ( 1 ) . وعن بعض العلماء أن قوله صلى الله عليه وسلم : فإن يكن . . . للتأكيد دون الترديد . لكن ربما يرد . على رواية أبي هريرة هذه ، بأن ما صدر من عمر من كلمات لا يناسب التحديث - أي تحديث الملك إياه - كقوله بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم : والله ما مات رسول الله ، وقال : والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك ، وليبعثنه الله فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم . . . ( 2 ) . وليس لأحد أن يعتذر عنه بأنه قاله لذهاب عقله بحزنه لوفاة النبي ، فإنه ذهب فور هذه إلى سقيفة بني ساعدة - وكان مديرها - ثم أخذ بيد أبي بكر فبايعه وبايعه الناس ، فقال قائل : قتلتم سعدا ، فقال عمر : قتله الله ( 3 ) . وجابر بن عبد الله يحلف بالله أن ابن الصياد الدجال ، قلت تحلف بالله ؟ قال : إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكره النبي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري رقم 3486 كتاب المناقب ، ورواه مسلم في صحيحه بتفاوت عن عائشة 15 : 166 . ( 2 ) صحيح البخاري رقم 3467 كتاب المناقب . ( 3 ) صحيح البخاري رقم 3467 . ( 4 ) صحيح البخاري رقم 6922 كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، وانظر روايات كون عمر محدثا في صحيح مسلم 14 : 123 ، وما ينافيه كحكمه برجم المجنونة حدود سنن أبي داود 4 : 138 وغيره ، وهو كثير .
نظرة عابرة إلى الصحاح الستة — صفحة 251 | عبد الصمد شاكر