وعنه أيضا : لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلمون من غير أن
يكونوا أنبياء ، فإن يكن من أمتي منهم أحد فعمر ( 1 ) .
وعن بعض العلماء أن قوله صلى الله عليه وسلم : فإن يكن . . . للتأكيد دون الترديد .
لكن ربما يرد . على رواية أبي هريرة هذه ، بأن ما صدر من عمر من كلمات لا يناسب
التحديث - أي تحديث الملك إياه - كقوله بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم : والله
ما مات رسول الله ، وقال : والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك ، وليبعثنه الله فليقطعن
أيدي رجال وأرجلهم . . . ( 2 ) .
وليس لأحد أن يعتذر عنه بأنه قاله لذهاب عقله بحزنه لوفاة النبي ، فإنه ذهب فور
هذه إلى سقيفة بني ساعدة - وكان مديرها - ثم أخذ بيد أبي بكر فبايعه وبايعه الناس ،
فقال قائل : قتلتم سعدا ، فقال عمر : قتله الله ( 3 ) .
وجابر بن عبد الله يحلف بالله أن ابن الصياد الدجال ، قلت تحلف بالله ؟ قال : إني
سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكره النبي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري رقم 3486 كتاب المناقب ، ورواه مسلم في صحيحه بتفاوت عن عائشة 15 :
166 .
( 2 ) صحيح البخاري رقم 3467 كتاب المناقب .
( 3 ) صحيح البخاري رقم 3467 .
( 4 ) صحيح البخاري رقم 6922 كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، وانظر روايات كون عمر
محدثا في صحيح مسلم 14 : 123 ، وما ينافيه كحكمه برجم المجنونة حدود سنن أبي داود 4 :
138 وغيره ، وهو كثير .