أبيه : إن عمر حبس ابن مسعود وأبا الدرداء وأبا مسعود الأنصاري فقال : قد أكثرتم
الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) .
د - وعن ابن سعد وابن عساكر ، عن محمود بن لبيد قال : سمعت عثمان بن عفان على المنبر
يقول : لا يحل لأحد يروي حديثا لم يسمع به في عهد أبي بكر ولا في عهد عمر ، فإنه لم
يمنعني أن أحدث عن رسول الله أن لا أكون من أوعى أصحابه ! إلا أني سمعته يقول :
من قال علي ما لم أقل فقد تبوأ مقعده من النار .
ه - وعن جامع بيان العلم وفضله ( 2 ) لحافظ المغرب ابن عبد البر ، عن الشعبي ، عن
قرظة : خرجنا نريد العراق فمشى معنا عمر إلى صرار ( بالكسر موضع قرب المدينة ) ثم قال
لنا : أتدرون لم مشيت معكم ؟
قلنا : أردت أن تشيعنا وتكرمنا ؟
قال : إن مع ذلك لحاجة خرجت لها ، إنكم لتأتون بلدة لأهلها دوي كدوي النحل ، فلا
تصدروهم بالأحاديث عن رسول الله وأنا شريككم .
قال قرظة : فما حدثت بعده حديثا عن رسول الله .
وللرواية صورة أخرى لاحظ مقدمة سنن ابن ماجة ( 3 ) .
وكان عمر يقول : أقلوا الرواية عن رسول الله إلا فيما يعمل به ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ولو فعل أبو الحسن علي هذا الفعل مع طلحة والزبير ولم يأذن لهما بالخروج إلى
العمرة لم يبتل بحرب الجمل في البصرة ، مع أنه علم قصدهما وقال - كما نقل عنه - :
ما يريدان العمرة ، بل يريدان الفتنة ، لكن لعمر أخلاقه ولعلي أخلاقه - كل ميسر لما
خلق لأجله .
( 2 ) جامع بيان العلم وفضله 2 : 120 .
( 3 ) أنظر مقدمة سنن ابن ماجة رقم 28 .
( 4 ) صححه الحاكم في المستدرك 1 : 102 .