( 261 ) وعن سهل بن سعد : جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة ، فلم يجد عليا
في البيت ، فقال : أين ابن عمك ؟ .
قالت : كان بيني وبينه شئ فغاضبني فخرج . . . هو في المسجد راقد .
فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع قد سقط ردائه عن شقه وأصابه تراب ،
فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسحه عنه ويقول : قم أبا تراب ، قم أبا تراب ( 1 )
أقول : لعلهم افتعلوه مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم في حق فاطمة : من أغضبها
فقد أغضبني ! .
( 262 ) عن علي : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة بنت النبي عليه
السلام ليلة فقال : ألا تصليان ؟ فقلت : يا رسول الله أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن
يبعثنا بعثنا ، فانصرف حين قلنا ذلك ولم يرجع إلي شيئا ثم سمعته وهو مول ، يضرب
فخذه وهو يقول : ( وكان الإنسان أكثر شئ جدلا ) ( 2 ) .
أقول : وإليك أول الآية : ( ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل وكان
الإنسان . . . ) فالمراد من الجدل هو ما يقابل قبول أمثال الآيات القرآنية ، افرض أن
القصة حق لكن هل يصح أن ينقلها علي وبنوه وهي شنيعة عليهم ؟ فهذه الجعليات أساءت
ظن الشيعة بالبخاري وبكتابه . وأنا أظن - وظن الألمعي يقين - أن المراد بكلمة فلان
في رواية عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عبد الله
لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل ، فترك قيام الليل هو علي فبدله البخاري أو غيره
بكلمة : فلان .
( 263 ) عن ابن عباس : كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين : أعيذكما
بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ، ومن كل عين لامة ثم يقول :
هامش
( 1 ) صحيح البخاري رقم 430 كتاب المساجد .
( 2 ) صحيح البخاري رقم 1075 كتاب التهجد ، صحيح مسلم 6 : 65 .