كان أبوكم يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق ( 1 ) .
( 264 ) عن سعيد بن المسيب ، عن أبيه أنه أخبره : لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوجد عنده أبا جهل بن هشام وعبد الله ابن أمية بن
المغيرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي طالب : يا عم قل لا إله إلا الله ،
كلمة أشهد لك بها عند الله .
فقال أبو جهل وعبد الله بن أمية : يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب .
فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه ويعودان بتلك المقالة حتى قال
أبو طالب آخر ما كلمهم هو على ملة عبد المطلب وأبى أن يقول : لا إله إلا الله .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك فأنزل
الله تعالى فيه : ( ما كان للنبي ) الآية ( 2 ) .
أقول : هلا يسأل البخاري ابن المسيب هل شهد وفاة أبي طالب وسمع ، ما قاله النبي
صلى الله عليه وسلم والمشركان أو أنه رأى في نومه ! مع أن الآية في سورة البراءة ،
وهي مدنية ، فقد خاب من افترى ، وعبد المطلب كان موحدا ، فلا يأبى هو ومن على ملته
من كلمة التوحيد .
وفي حديث آخر في آخره : ونزلت : ( إنك لا تهدي من أحببت ) ( 3 ) .
( 265 ) عن عباس بن عبد المطلب قال للنبي صلى الله عليه وسلم : ما أغنيت عن عمك ،
فإنه كان يحوطك ويغضب لك ؟ قال : هو في ضحضاح من نار ، ولولا أنا لكان في الدرك
الأسفل من النار ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 4 : 235 كتاب السنة ، سنن ابن ماجة رقم 3525 كتاب الطب .
( 2 ) صحيح البخاري رقم 1294 .
( 3 ) صحيح البخاري رقم 3671 .
( 4 ) صحيح البخاري رقم 3670 كتاب فضائل الصحابة .