كما تضارون في رؤية أحدهما . إذا كان يوم القيامة أذن مؤذن . . . حتى إذا لم يبق إلا
من كان يعبد الله من بر أو فاجر آتاهم رب العالمين في أدنى صورة من التي رأوا
فيها ! فيقال : ماذا تنتظرون . . . ونحن ننتظر ربنا الذي كنا نعبد ، فيقول : أنا ربكم ! ،
فيقولون لا نشرك بالله شيئا . مرتين أو ثلاثا ( 1 ) .
ورواه أبو هريرة ولكن بزيادة تناسب مذاقه ، وإليك بعض جملاته : وتبقى هذه الأمة
فيها منافقوها ، فيأتيهم الله في غير الصورة التي يعرفون فيقول : أنا ربكم ، فيقولون :
نعوذ بالله منك ! هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا أتانا ربنا عرفناه ! ، فيأتيهم
الله في الصورة التي يعرفون فيقول : أنا ربكم ، فيقولون أنت ربنا ! فيتبعونه . . . حتى
يضحك منه ، فإذا ضحك منه . . . ( 2 ) .
أقول : هذه الأحاديث المذكورة تثبت أمورا :
1 - إن الله له صورة محسوسة .
2 - تتبدل صوره فهو محل الحوادث .
3 - إن المنافقين يرونه كالمؤمنين .
4 - إن الله يتحرك فيجئ في ميدان القيامة فيروح ثم يأتي .
5 - له صورة معروفة عند المؤمنين .
6 - إن الله يضحك .
وأما تأويل الرؤية من دون كيف ( بلكفة ) فشئ يذكره جملة من متكلمي الأشاعرة ،
والأحاديث تنفيها .
( 94 ) عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن لله ملائكة . . .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري رقم 4305 كتاب التفسير .
( 2 ) صحيح البخاري رقم 6204 كتاب الرقاق .