5 - اختلاف ابن عمر وعائشة في نافلة الظهر ( 1 ) .
والاستقصاء والتفصيل محتاجان إلى تأليف رسالة مستقلة ، وستأتي شواهد أخرى في أثناء
الكتاب ، والغرض أن الصحابة قد اختلفوا في نقل الأحاديث ورد بعضهم بعضا . فالقول
بوجوب أخذ كل ما ينقل عنهم على المسلمين مخالف للاعتبار العقلي وتحكم وإغفال .
سهوه صلى الله عليه وسلم ونومه عن الصلاة
( 82 ) عن عبد الله قال : صلى النبي الظهر خمسا ، فقالوا أزيد في الصلاة ؟ قال : وما
ذاك ؟ قالوا : صليت خمسا . فثنى رجليه وسجد سجدتين ( 2 ) . أي بعد ما سلم ( 3 ) .
( 83 ) وعنه صلى النبي . . . زاد أو نقص . . . إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون ، فإذا
نسيت فذكروني . . . ( 4 )
( 84 ) عن أبي هريرة صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشاء . . .
فصلى بنا بركعتين ثم سلم . . . يقال له ذو اليدين قال : يا رسول الله أنسيت أم قصرت
الصلاة ؟
قال : لم أنس ولم تقصر فقال : أكما يقول ذو اليدين ؟ فقالوا : نعم ( 5 ) .
أقول : نفيه النسيان أولا ثم سؤاله عنه لا يخلو عن ركاكة ، فوقع في النقل تصرف من
بعضهم .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري رقم 1126 - 1127 .
( 2 ) صحيح البخاري رقم 396 .
( 3 ) صحيح البخاري رقم 1168 .
( 4 ) صحيح البخاري رقم 392 .
( 5 ) صحيح البخاري رقم 468 .