ما فيه إلى كتاب آخر ، فهذا لم يغير المنسوخ منه انما صار نظيرا له ، أي
نسخة ثانية منه . وهذا النسخ لا يدخل في النسخ الذي هو موضوع
بحثنا .
والثاني أن يكون مأخوذا من قول العرب : نسخت الشمس الظل ، إذا
أزالته وحلت محله ، وهذا المعنى هو الذي يدخل في موضوع ناسخ
القرآن ومنسوخه .
والثالث أن يكون مأخوذا من قول العرب : نسخت الريح الآثار ، إذا
أزالتها فلم يبق منها عوض ولا حلت الريح محل الآثار .
هذا هو معنى السنخ في اللغة .
أما النسخ في الاصطلاح فهو رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي
متأخر . فالحكم المرفوع يسمى ( المنسوخ ) ، والدليل الرافع يسمى
( الناسخ ) ويسمى الرفع ( النسخ ) .
فعملية النسخ على هذا تقتضي منسوخا وهو الحكم الذي كان مقررا
سابقا ، وتقتضي ناسخا ، وهو الدليل اللاحق ( 1 ) .
ثانيا :
أين يقع النسخ ؟ :
لا يقع النسخ الا في الامر والنهى ولو بلفظ الخبر ، أما الخبر الذي
ليس بمعنى الطلب فلا يدخله النسخ ومنه الوعد والوعيد .
هامش
( 1 ) ينظر في معنى النسخ : مقاييس اللغة 5 / 424 الايضاح لناسخ القرآن ومنسوخه 41 ،
مفردات الراغب 511 ، الاعتبار للحازمي 5 ، اللسان والتاج ( نسخ ) .