نصيبهم ان الله كان على كل شئ شهيدا ) * ( 63 ) . وذلك أن الرجل كان
يعاقد الرجل في الجاهلية فيقول : هدمى هدمك ودمى دمك وترثني
وأرثك وتطلب بي وأطلب بك . فجعل له السدس من جميع المال ثم
يقسم أهل الميراث مواريثهم . ثم نسخ ذلك في سورة الأنفال ، قال :
* ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ان الله بكل شئ
عليم ) * ( 64 ) . فنسخ ما كان في عهد يتوارث به وصارت المواريث لذوي
الأرحام ( 65 ) .
وعن قوله عز وجل : * ( إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق
أو جاؤوكم حصرت صدورهم . . ) * إلى قوله : * ( وألقوا إليكم السلم فما
جعل الله لكم عليهم سبيلا ( 66 ) . ثم نسخ بعد ذلك في براءة ، نبذ إلى كل ذي عهد عهده ، ثم أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقاتل المشركين
حتى يشهدوا أن لا إله الا الله وأن محمدا رسول الله : * ( فاقتلوا المشركين
حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد ) * ( 67 ) .
ومن [ سورة المائدة ]
وعن قوله عز وجل : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر
هامش
( 63 ) النساء 33 . وفى المصحف الشريف ( عقدت ) بغير ألف ، وهي قراءة عاصم وحمزة
والكسائي . أما ( عاقدت ) بألف فهي قراءة باقي السبعة وهم ابن كثير ونافع وأبو عمرو
وابن عامر . ( ينظر : السبعة في القراءات 233 ، حجة القراءات 201 ، الكشف عن وجوه
القراءات السبع 1 / 388 ، التيسير في القراءات السبع 96 ) .
( 64 ) الأنفال 75 .
( 65 ) ينظر : ابن حزم 127 ، النحاس 105 ، ابن سلامة 36 ، مكي 191 ، لبن الجوزي
202 ، العتائقي 43 ، ابن المتوج 91 .
( 66 ) النساء 90 .
( 67 ) التوبة 5 . وينظر : ابن حزم 127 ، النحاس 108 ، ابن سلامة 38 ، مكي 195 وفيه
قول قتادة ، ابن الجوزي 203 ، العتائقي 44 ، ابن المتوج 94 .