بأبي أنت وأمي : أتأذن لي أن أمكث أياما حتى يشفيك الله تعالى .
فقال : اخرج وسر على بركة الله .
فقال : يا رسول الله إن أنا خرجت وأنت على هذه الحال خرجت وفي
قلبي قرحة .
فقال : سر على النصر والعافية .
فقال : يا رسول الله إني أكره أن أسائل عنك الركبان .
فقال : انفذ لما أمرتك به .
ثم أغمي على رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقام أسامة فتجهز للخروج ، فلما أفاق
رسول الله صلى الله عليه وآله سأل عن أسامة والبعث ، فأخبر أنهم يتجهزون ، فجعل يقول :
أنفذوا بعث أسامة لعن الله من تخلف عنه ، وكرر ذلك ، فخرج أسامة واللواء
على رأسه ، والصحابة بين يديه . حتى إذا كان بالجرف نزل ومعه أبو بكر
وعمر وأكثر المهاجرين ، ومن الأنصار أسيد بن خضير وبشير بن سعد وغيرهم
من الوجوه ، فجاءه رسول أم أيمن يقول له : ادخل فإن رسول الله يموت ،
فقام من فوره فدخل المدينة واللواء معه فجاء به حتى ركزه بباب رسول الله ،
ورسول الله قد مات في تلك الساعة " انتهى بعين لفظه ( 62 )
وقد نقله جماعة من المؤرخين ، منهم العلامة المعتزلي في آخر ص 20
والتي بعدها من المجلد الثاني من شرح نهج البلاغة ، طبع مصر ( 63 )
[ المورد - ( 5 ) - سهم المؤلفة قلوبهم : ]
وذلك أن الله تعالى فرض في محكم كتابه العظيم للمؤلفة قلوبهم سهما
هامش
( 62 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ج 6 / 52 .
( 63 ) المراجعات مراجعة - 92 - ص 372 - 374 ط الثانية في بيروت مع
سبيل النجاة في تتمة المراجعات .