الثقلين ( 1 ) لا يضل من تمسك بهما ( 860 ) ولا يهتدي إلى الله من ضل عن أحدهما
وقد أمرنا صلى الله عليه وآله بأن نجعلهم منا مكان الرأس ( 2 ) من الجسد . بل مكان العينين
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله صلى الله عليه وآله : " إني تارك فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا بعدي
الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتى يردا على الحوض ، فانظروا كيف
تخلفوني فيهما " . أخرجه الترمذي والحاكم كما في إحياء الميت للسيوطي ، وهو من
الأحاديث المستفيضة . رواه أكثر المحدثين بألفاظ متقاربة ، وأسانيدهم فيه صحيحة . قال
ابن حجر - بعد نقله إياه عن الترمذي وغيره في أثناء تفسيره للآية الرابعة من الباب 11
من صواعقه - ما هذا لفظه : ثم اعلم أن لحديث التمسك بذلك طرقا كثيرة وردت عن نيف
وعشرين صحابيا ( قال ) ومر طرق مبسوطة في حادي عشر الشبه ، وفي بعض تلك الطرق
أنه قال ذلك بحجة الوداع بعرفة ، وفي أخرى أنه قاله بالمدينة في مرضه وقد امتلأت
الحجرة بأصحابه ، وفي أخرى أنه قال ذلك بغدير خم وفي أخرى أنه قاله لما قام خطيبا
بعد انصرافه من الطائف ( قال ) ولا تنافي إذ لا مانع من أنه ذكر ، عليهم ذلك في تلك
المواطن وغيرها اهتماما بشأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة إلى آخر كلامه فراجعه في
ص 92 من الصواعق ( منه قدس ) .
( 860 ) حديث الثقلين قد تقدم مع مصادره تحت رقم ( 15 ) فراجع .
( 2 ) إشارة إلى ما نقله غير واحد من الأعلام كالعلامة الصبان في ص 114 من
إسعافه المطبوع في هامش نور الأبصار حيث قال ما هذا لفظه : وروى جماعة من أهل
السنن عن عدة من الصحابة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها
نجا ، ومن تخلف عنها هلك " ( قال ) وفي رواية غرق ( قال ) وفي رواية أخرى زج في
النار ( قال ) وفي أخرى عن أبي ذر زيادة وسمعته يقول : " اجعلوا أهل بيتي منكم مكان
الرأس من الجسد ، ومكان العينين من الرأس " ( منه قدس ) .