وقد علم أهل الأخبار كافة أن معاوية لم يقتل حجرا وأصحابه الأبدال إلا
لامتناعهم عن لعن أمير المؤمنين ، ولو أجابوه لحقنت دماؤهم فراجع مقتل
حجر من أوائل الجزء 16 من كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني ، وأحداث
سنة 51 من تاريخي ابن جرير وابن الأثير ( 767 ) وغيرهما لتعلم الحقيقة وتعرف
أن عبد الرحمن بن حسان العنزي لما أبى أن يلعن عليا في مجلس معاوية أرسله
إلى زياد وأمره أن يقتله قتلة ما قتلها أحد في الإسلام ، فدفنه زياد حيا ( 768 ) ،
وما زال معاوية يحمل الناس على لعن أمير المؤمنين بكل طريق ( 769 ) ، وقد
قال له قوم من بني أمية - كما في أواخر ص 463 من المجلد الأول من شرح
النهج الحميدي طبع بيروت - : يا أمير المؤمنين إنك قد بلغت ما أملت فلو كففت
عن لعن هذا الرجل . فقال : لا والله حتى يربو عليها فالصغير ، ويهرم عليها الكبير
ولا يذكر له ذاكر فضلا .
هذا مع ما صح من نص رسول الله صلى الله عليه وآله إذ قال : " من سب عليا فقد
سبني " ( 770 ) أخرجه الحاكم وصححه . وأخرج الإمام أحمد ( في ص 323
هامش
( 767 ) تاريخ الطبري ج 5 / 95 - 105 و 253 - 280 ، الكامل لابن الأثير ج
3 / 352 - 357 و 472 - 488 .
وراجع بقية المصادر تحت رقم ( 683 ) والغدير ج 10 / 160 ، الإمامة والسياسة
ج 1 / 131 وفي طبع آخر ص 148 ، جمهرة الرسائل ج 2 / 67 .
( 768 ) الغدير ج 11 / 52 .
( 769 ) الغدير ج 10 / 257 - 267 وراجع ما تقدم تحت رقم ( 761 ) .
( 770 ) ذخائر العقبى ص 66 ، سبيل النجاة في تتمة المراجعات تحت رقم ( 570 )
وراجع ما يأتي قريبا تحت رقم ( 772 ) .