يشتم أباه ، فلم يجبه إلى هذه وأجابه إلى ما سواها ، فطلب الحسن عليه السلام عندها
أن لا يسمعه شتم أبيه ، قال ابن الأثير في كامله ، وابن جرير في تاريخ الأمم
والملوك ، وأبو الفداء وابن الشحنة ، وكل من ذكر صلح الحسن ومعاوية :
فأجابه إلى ذلك ثم لم يف له به . أه . ( 762 ) - بل شتم عليا والحسن على
منبر الكوفة ، فقام الحسين عليه السلام ليرد عليه فأجلسه الحسن سلام الله عليه
ثم قام - بأبي وأمي - ففضح معاوية وألقمه حجرا ، ذكر هذه القضية أبو الفرج
الأصفهاني المرواني في مقاتل الطالبيين ، وغير واحد من أهل السير والأخبار
( 763 ) .
ولم يزل معاوية يلعن أمير المؤمنين ويبرأ منه أمام البر والفاجر ، ويحمل
عليهما الأكابر والأصاغر ، حتى أمر بذلك الأحنف بن قيس ( 764 ) فلم
يجيبه وطمع في عقيل بن أبي طالب فكلفه به فلم يفعل ( 765 ) .
هامش
( 762 ) تاريخ الطبري ج 6 / 92 ط قديم ، الكامل لابن الأثير ج 3 / 175 ط قديم
البداية والنهاية ج 8 / 14 ، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي ص 113 ، الاتحاف
للشبراوي ص 10 ، المختصر في أخبار البشر ج ، الغدير ج 10 / 262 ، ترجمة
الإمام الحسن من تاريخ دمشق لابن عساكر ص 186 ، مقاتل الطالبيين ص 45 .
( 763 ) مقاتل الطالبيين ص 46 ط الحيدرية . شرح النهج لابن أبي الحديد ج 4 /
16 ط 1 ، الغدير للأميني ج 10 / 160 ، الاتحاف بحب الأشراف ص 10 ، المستطرف
ج 1 / 157 .
( 764 ) نص على ذلك أبو الفداء في أحداث سنة 67 فراجع ( منه قدس ) .
وراجع : العقد الفريد ج 2 / 144 ط قديم ، المستطرف ج 1 / 54 ، الغدير ج 10 /
161 ، شيخ المضيرة أبو هريرة ص 195 .
( 765 ) العقد الفريد ج 2 / 144 ط قديم ، المستطرف ج 1 / 54 ، الغدير 10 /
260 .